سياسة النزاهة الأكاديمية
كلية الآداب – جامعة التراث
في كلية الآداب بجامعة التراث، تُعدّ النزاهة الأكاديمية قيمة جوهرية ومبدأً أساسيًا نلتزم به، إذ تمثل التزامنا بالصدق والثقة والعدالة والمسؤولية والاحترام بين جميع أفراد المجتمع الأكاديمي. إن تطبيق معايير النزاهة الأكاديمية يحفظ مصداقية برامجنا التعليمية، ويُسهم في خلق بيئة جامعية قائمة على السلوك الأخلاقي والمسؤولية العلمية والمهنية لدى الطلبة.
وعليه، تلتزم كلية الآداب بالمعايير الوطنية للنزاهة الأكاديمية والإرشادات الأخلاقية الصادرة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق. وتشكل هذه الإرشادات الأساس الذي تستند إليه سياسات الكلية الداخلية، بما يضمن توافق الممارسات الأكاديمية مع أهداف الدولة في ضمان الجودة والتميّز في مؤسسات التعليم العالي.
يجب على جميع الطلبة، وأعضاء الهيئة التدريسية، والباحثين، والموظفين ممارسة أعمالهم الأكاديمية بنزاهة وشفافية. وتُعدّ أي مخالفة لمبادئ النزاهة الأكاديمية انتهاكًا جسيمًا لسياسات الجامعة، وتخضع لإجراءات تأديبية وفق الأنظمة المعتمدة. فالسلوك الأكاديمي غير النزيه يُعيق عملية التعلم، ويُسيء إلى سمعة المؤسسة، ويُضعف من مصداقية المؤهلات العلمية.
تُحظر جميع أشكال الانتحال (السرقة الأدبية) حظرًا تامًا، ويشمل ذلك تقديم كلمات أو أفكار أو بيانات أو صور أو أي أعمال أكاديمية تعود للآخرين دون الإشارة إليهم أو توثيق مصادرهم توثيقًا صحيحًا. وقد يحدث الانتحال بقصد أو دون قصد، مثل نسخ المحتوى من الكتب أو المقالات أو المواقع الإلكترونية أو من أعمال زملاء آخرين. وتُعدّ جميع هذه الحالات مخالفة صريحة للمعايير الأكاديمية. ويجب أن يكون كل عمل يقدّمه الطالب من إنتاجه الشخصي، مع توثيق جميع المصادر الثانوية وفق أنظمة الاستشهاد الأكاديمي المعتمدة.
أما الغش، فهو مرفوض تمامًا بجميع أشكاله، ويشمل – على سبيل المثال لا الحصر – استخدام مواد غير مصرح بها أثناء الامتحانات، أو نسخ إجابات الآخرين، أو طلب أو تقديم المساعدة دون إذن، أو تقديم عمل أعدّه شخص آخر. كما يجب أن تعكس جميع الامتحانات والتقييمات والواجبات الجهد الفردي الحقيقي والقدرة العلمية لكل طالب دون أي تلاعب أو تدخل.
وتُعدّ ممارسات التزوير أو التلاعب بالبيانات أو المراجع أو نتائج البحوث من أخطر الانتهاكات الأخلاقية. إن تقديم معلومات مزيفة أو محرّفة أو مضللة في الواجبات أو المشاريع أو الأبحاث يُقوّض جوهر العمل الأكاديمي ويُضعف الثقة بالمخرجات العلمية. وينطبق الأمر ذاته على التواطؤ، ويُقصد به التعاون غير المصرّح به في الأعمال الفردية أو التقييمات، وهو أمر محظور تمامًا.
ولتعزيز ثقافة النزاهة الأكاديمية، وضعت كلية الآداب سياسات وإجراءات واضحة لرصد وتوثيق والتعامل مع حالات السلوك الأكاديمي غير السليم، بما يتوافق مع اللوائح الوطنية والتعليمات المعتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وفي حال الاشتباه بوجود مخالفة، يتم فتح تحقيق أصولي واتخاذ القرار بشفافية وعدالة. وقد تشمل العقوبات المحتملة – بحسب جسامة المخالفة – الإنذار الرسمي، الرسوب في الواجب أو المقرر، الإيقاف المؤقت، أو الفصل النهائي.
إن النزاهة الأكاديمية ليست مجرد مجموعة من القواعد، بل هي انعكاس للقيم الشخصية والعلمية والمهنية. لذلك، فإن التزام الطلبة بهذه القيم يُسهم في بناء بيئة أكاديمية قائمة على الصدق والمسؤولية، ويُعدّهم لممارسة أكاديمية ومهنية أخلاقية في مختلف مجالات العلوم الإنسانية. كما تحث كلية الآداب جميع منتسبيها على تعزيز ثقافة النزاهة والإبلاغ عن أي انتهاكات تُلاحظ، حفاظًا على جودة التعليم ومكانة الكلية.